العلامة الحلي

257

تحرير الأحكام ( ط . ق )

للنفس دية على انفرادها والذي استوفاه وقع قصاصا فلا يتداخل ولو قطع يد آخر فاقتص ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه فلوليّه القصاص في النفس ولو قطع يهوديّ يد مسلم فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحة المسلم فلوليّه قتل الذمّي ولو طلب الدّية كان له دية المسلم وهل يسقط منها دية يد الذّمي قيل نعم والوجه ما قلناه ولو قطعت امرأة يد رجل فاقتصّ ثمّ سرت جراحته فلوليّه القصاص ولو طلب الدية فله دية كاملة على ما اخترناه وقيل ثلاثة أرباع الدية ولو قطعت يده ورجله فاقتصّ ثمّ سرت جراحاته فلوليّه القصاص في النفس وهل له الدية قيل لا لأنّه استوفى ما يقوم مقام الدّية والوجه أنّ له ذلك لما تقدّم ولو قطع يد رجل فاقتص ثمّ مات المجني عليه بالسراية ثمّ الجاني بها وقع القصاص بالسراية من الجاني موقعه وكذا لو قطع يده ثمّ قتله فقطع الوليّ يد الجاني ثمّ سرت إلى نفسه ولو سرى القطع إلى الجاني أوّلا ثمّ سرى قطع المجنيّ عليه لم يقع سراية الجاني قصاصا لأنّها حصلت قبل سراية المجنيّ عليه هدرا ولو هلك قاتل العمد سقط القصاص وهل يسقط الدّية قال في المبسوط نعم وتردّد في الخلاف وفي رواية أبي بصير إذا هرب فلم يقدر عليه حتّى مات أخذ من ماله وإلّا فمن الأقرب فالأقرب [ - يح - ] لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع ولو تجدّد الحمل بعد الجناية فإن ادعت الحمل وشهد لها القوابل ثبت وإن تجرّدت دعواها قيل لا يلتفت إليها لأنّها تدفع بذلك السلطان بالقتل فالأحوط العمل بقولها فإن ظهر الكذب اقتصّ منها وإلّا صبر حتّى تضع وهل يجب الصبر حتّى يستقل الولد بالاغتذاء قيل نعم والوجه ذلك إن لم يكن للولد ما يعيش به غير لبن الأمّ وإلّا فلا ولو قتلت المرأة قصاصا فظهر أنّها حامل فالدية على القاتل ولو جهل المباشر وعلم الحاكم ضمن ولو سلطه الحاكم من غير علم أيضا فالدية على بيت المال ولا يؤخّر القصاص في غير الحامل ومن التجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقتص منه ولو أوقع الجناية في الحرم اقتصّ منه فيه [ - يط - ] إذا عفا مستحقّ العمد عن القصاص مطلقا سقط حقّه بغير عوض ولو عفا عن الدية لم يصحّ عفوه وكان له القصاص لأنها لا تثبت إلا صلحا ولو عفا عن أحدهما لا بعينه ففي صحّته وسقوط القود به نظر ولو عفا عنهما سقط القود ولا دية ولو عفا عن الدية لم يسقط القصاص وله الرجوع إلى الدية إن رضي الجاني ولو قال عفوت عنك فالأقرب رجوعه إلى القصاص ويحتمل الرجوع إلى نيّته والسّفيه والمفلّس كالبالغ في استيفاء القصاص وعفوه وكالصبيّ في إسقاط الدية [ - ك‍ - ] إذا أذن في القطع والقتل فلا دية فيه وإن كان محرما إذ لا يباح القتل بالإذن ولا يسقط الكفّارة ويصحّ العفو بعد القطع قبل السراية عن الماضي فلو قطع يده فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ولو قال عفوت عن الجناية سقط القصاص والدّية ولو سرت فللولي القصاص في النفس بعد ردّ ما عفا عنه ولو عفا عن الجناية والسراية فالوجه صحّة العفو عن الجناية خاصّة لأنّ العفو عن السراية أبرأ ممّا لم يجب ويحتمل الصحّة قال في الخلاف يصحّ العفو عن الجناية وعمّا يحدث عنها فلو سرت صحّ العفو من الثلث لأنّه وصيّته لأن العفو وإن كان قبل الوجوب إلّا أنّه بعد سببه [ - كا - ] لو كان الجاني عبدا فقال المجنيّ عليه أبرأتك لم يصحّ وإن كانت الجناية تتعلّق برقبته لأنّه ملك للسيّد ولو أبرأ السيّد صحّ وفيه نظر من حيث أنّ الإبراء إسقاط لما في الذمة ولو قال عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ ولو كان القتل خطأ محضا فأبرأ القاتل لم يصحّ ولو أبرأ العاقلة صحّ وكذا يصحّ لو قال عفوت من أرش الجناية ولو كان القتل شبيه العمد فأبرأ القاتل صحّ وكذا لو قال عفوت عن هذه الجناية أو من أرشها ولو أبرأ العاقلة لم يبرأ القاتل [ - كب - ] عفو الوارث صحيح فإن استحقّ الطرف والنفس فعفوه عن أحدهما لا يسقط الآخر ولو عفا بعد مباشرة سبب الاستيفاء بطل كما إذا عفا عن الجناية بعد الرمي قبل الإصابة المقصد الثاني في قصاص الطرف وفيه [ - كب - ] بحثا [ - أ - ] يجب القصاص في الطرف مع إتلافه عمدا دون الخطاء المحض وشبيه العمد ويتحقق العمد فيه بما يتحقق في النفس من الجناية عليه بما يتلفونه غالبا أو القصد إلى بما يتلف به نادرا ويشترط فيه التساوي في الإسلام والحرّية وكون المقتصّ منه أخفض وانتفاء الأبوّة فلا يقتصّ من الأب وإن علا للابن ويقتص للرجل من المرأة ولا ردّ إن تجاوز ثلث الدية وللمرأة من الرّجل ولا ردّ فيما قصر عن الثلث وفيما بلغه بشرط ردّ التفاوت ويقتصّ للذمّي من مثله ومن الكافر مطلقا لا من المسلم وللحرّ من العبد ولا يقتصّ للعبد من الحرّ [ - ب - ] يشترط في قصاص الطرف أمور ثلاثة التساوي في المحلّ والصفات والعدد فيقطع اليمنى بمثلها لا باليسرى ولا بالعكس ولا السبّابة بالوسطى ولا زائدة بأصليّة ولا بالعكس ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ وإن تساويا في الحكومة وأمّا الصفات فلا يقطع الصّحيحة بالشلاء وإن رضي الجاني نعم يقطع الشلّاء بمثلها وبالصحيحة إلّا أن يحكم أهل المعرفة بعدم الحسم فيثبت الدّية حذرا من السراية ولا يضمّ إلى الشلاء أرش وكذا ذكر الأشل وهو الذي لا يتقلص في برد ولا يسترسل في حرّ ولا يقطع الصحيح بذكر العنين ويقطع ذكر الصّحيح البالغ بذكر الصّبي والخصي وذكر الشاب بالشيخ والأغلف والمجنون سواء ويقطع العنين بذكر الصحيح ويقطع أذن الأصمّ بأذن السميع وبالعكس والأنف الشام بفاقده وبالعكس وأنف المجذوم بالصّحيح إذا لم يسقط منه شيء والأذن الصحيحة بالأذن المثقوبة إذا لم يكن شيئا ولا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة إلّا أن يرد دية الخرم وإلّا اقتصّ إلى حد الخرم ويأخذ دية الباقي أمّا العدد فلا يقطع